هر.بت بفستان فرحها… ووق.عت في إيد عدوها! الجزء الثاني

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

هو قال إنه هيوصلني للمحطة، وأنا من غبائي وثقت فيه. بصلي بهدوء وقال: عارف. اتصدمت. عارف؟ هز راسه. يعني... مصدقني؟ مسك إيدي وقال: رغم إني قاسي، ورغم إني عمري ما عرفت أقولك الكلام ده... أنا بحبك يا جواهر. دموعي نزلت. كمل: إنتِ آخر حاجة فاضلة لي من ابني.

وأنا كنت فاكر إن خوفي عليكي هو اللي بيخليني أقسى. سكت لحظة. كنت فاكر إن وجودك قدامي وجوازك بدري هيحميوكي من الدنيا. بصلي بحزن. لكن اكتشفت إني كنت غلطان. أنا ماعرفتش أتكلم. قال: أنا اللي خليتك تكبري من غير تعليم، ومن غير ما تعرفي تتعاملي مع الناس.

يمكن كنت فاكر إني بحميكي، لكني في الحقيقة كنت بعزلك عن الدنيا. مسح على إيدي. أنا آسف يا جواهر. بصيتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه. وهصلح غلطتي. سألته وأنا مترددة: يعني... هتعمل أي حاجة أطلبها؟ ضحك وقال: أي حاجة في حدود المعقول.

وبعدين حذرني: بس متستغليش الموقف وتطلبي مني أكتبلك كل أملاكي مثلًا. ضحكت وسط دموعي. ما هي كده كده هتبقى ليا، أنا حفيدتك الوحيدة. ضحك. مسكت إيده وقلت: أنا مش عايزة فلوس. بصلي باستغراب. أمال عايزة إيه؟ ابتسمت وأنا بقول: نفسي أكمل تعليمي.

سكت لحظة. وبعدين قال: بس كده؟ هزيت راسي. نفسي أدخل كلية. ابتسم وقال: من عيوني يا ست البنات. ماصدقتش نفسي. ح. ضنته وأنا بعيط. لأول مرة حسيت إن الحلم اللي كنت فاكرة إنه مات رجع تاني. بعد سنتين... يووه يا جدي! يعني كان لازم تيجي معايا القاهرة؟

أنا مش ههرب، أنا رايحة الكلية! رد وهو شايل شنطته: اسكتي يا بنت! فاكرة إني هسيبك في بلد كبيرة لوحدك؟ مستحيل. ضحكت. يعني هتقعد معايا لحد ما أخلص الكلية؟ آه، وهفضل وراكي لحد ما تخلصي دراستك كلها. ح. ضنته وقلت: ربنا يخليك ليا يا أحلى جد.

ربت على كتفي وقال: ويخليكي ليا يا ست البنات. وبعدين زقني برفق ناحية القطر: يلا يا بت، بلاش دلع. القطر وصل. مسك إيدي وشدني وراه وأنا بضحك. وأنا ماشية جنبه، افتكرت عمر. وابتسمت في سري. يمكن عمر كان داخل حياتي عشان ينتقم من جدي.

.. لكن من غير ما يقصد، خلا جدي يشوف غلطه. وخلى جدي يفهم إن الحماية مش معناها إنك تحبس اللي بتحبه عن الدنيا. وأهم حاجة... خلاني أرجع لحلمي.

حلم التعليم اللي اتحرمت منه سنين. دخلت القطر وأنا ماسكة إيد جدي، وأنا لأول مرة مش خايفة من بكرة. لأن المرة دي... أنا رايحة أبدأ حياتي بإرادتي. تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hind Hawas

Hind Hawas ✦ ناشر

كاتبة وقاصّة وروائية · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأحداث، وأمتع القصص والروايات، وكل ما يستحق القراءة.

أكتب بشغف، وأختار لكم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر، الحكاية، والتشويق. تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان