هر.بت بفستان فرحها… وو.قعت في إيد عدوها! الجزء الأول

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

إنتِ بتجري ليه يا آنسة؟ وقفت فجأة، والتفتُّ ناحية الصوت وأنا باصة بخوف للعربية اللي كانت ماشية ببطء جنبي. شاب قاعد ورا الدريكسيون، فاتح الشباك وباصصلي باستغراب. بصيت لنفسي بسرعة... فستان فرح أبيض، طرحة متبهدلة، وشعري واقع على وشي من كتر الجري. هو عايزني أجاوبه أقول له إيه يعني؟

أكيد مش هقوله إني عروسة هربانة! بصيتله بضيق ورفعت الفستان من الأرض وكملت جري. بس العربية ما بعدتش. فضلت ماشية ورايا شوية، لحد ما وقفت قدامي فجأة. نزل منها نفس الشاب. اتراجعت خطوتين وأنا متوترة، وقلت بصوت عالي: إنت عايز إيه؟

ابعد عني أحسنلك! أنا ممكن أصرخ وألم عليك الناس! وقف مكانه وبصلي باستغراب. إيه يا بنتي؟ هو أنا لحقت أعملك حاجة؟ ما تقربش! أنا أصلًا نازل عشان أشوف لو محتاجة مساعدة! مش محتاجة! لف ناحية عربيته وهو بيتمتم: طب ماشي.

.. الواحد يساعد الناس ليه أصلًا؟ أول ما مشي خطوتين، بصيت حواليّا. الطريق كان شبه فاضي، وأنا أصلًا مش عارفة أنا هروح فين. نفسي كان متقطع، ورجلي وجعاني، وكل اللي كنت بفكر فيه إني أبعد عن البلد دي بأي طريقة. ناديت عليه قبل ما يركب: استنى!

وقف وبصلي. نعم؟ قربت منه بحذر وقلت: ممكن... توصلني محطة الأتوبيس؟ رفع حاجبه. مش من شوية كنتِ هتلمّي عليا البلد؟ حقك عليا، بس أنا كنت خايفة. واضح. اتنهدت وقلت بسرعة: أنا لازم أوصل المحطة قبل ما حد يعرف أنا فين.

ومش هقدر آخد تاكسي، ممكن حد يعرفني ويرجعني لجدي. بص للفستان، وبعدها بص لوشي. واضح إنه فهم إن الموضوع أكبر من مجرد بنت ماشية في الشارع. قال بهدوء: اركبي. ركبت بسرعة قبل ما يغير رأيه. قعدت جنب الشباك وأنا حاطة إيدي على الفستان، وهو شغل العربية وساق.

بعد دقايق من الصمت، قال: أنا عمر. بصيتله للحظة. ملكش دعوة. ضحك. طب وإنتِ اسمك إيه؟ برضه ملكش دعوة. تمام يا ملكش دعوة. اتضايقت منه، لكني ما رديتش. فضل سايق شوية، وبعدين قال بنبرة عادية: بس عندي سؤال. قول. إنتِ ركبتي مع واحد غريب بسهولة كده ليه؟ اتوترت. يعني إيه؟

ابتسم ابتسامة غريبة. ولا حاجة. قلبي بدأ يدق أسرع. حاولت أهوّن الموضوع على نفسي وقلت: دمك تقيل على فكرة. رد من غير ما يبصلي: أنا مش بهزر. وبعدها حسيت بحاجة غريبة حصلت... حاولت أتكلم، لكن الدنيا بدأت تلف حواليا. آخر حاجة شوفتها كانت عينه وهو باصصلي من المراية.

وبعدها... ماعرفتش حاجة. فتحت عيني بالعافية. السقف اللي فوقي ماكانش سقف أوضتي. حاولت أتحرك، لكن جسمي كان تقيل. بصيت حواليا. أوضة غريبة. كرسي، ترابيزة، شباك مقفول، وباب مش عارفة وراه إيه. وفجأة كل اللي حصل رجع في دماغي. العربية... عمر... المحطة... وبعدين فقدت الوعي.

اعتدلت وأنا مرعوبة. في حد هنا؟! الباب اتفتح. ودخل عمر. أول ما شوفته، صرخت: إنت عملت فيا إيه؟! أنا فين؟! قرب بهدوء. اهدي. أهدى إيه؟! إنت خاطفني! ممكن تبطلي صريخ؟ مش هبطل! خرجني من هنا! وقف قدامي وقال: جواهر. اتصدمت. إنت عرفت اسمي منين؟ ابتسم ابتسامة صغيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hind Hawas

Hind Hawas ✦ ناشر

كاتبة وقاصّة وروائية · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأحداث، وأمتع القصص والروايات، وكل ما يستحق القراءة.

أكتب بشغف، وأختار لكم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر، الحكاية، والتشويق. تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان