هر.بت بفستان فرحها… ووق.عت في إيد عدوها! الجزء الثاني

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

بصيتله وأنا خلاص فقدت الأمل، وقلت باستسلام: هو أنا قدامي حل تاني؟ هساعدك، أقدر أرفض يعني؟ ابتسم عمر ابتسامة غريبة وقال: تمام. هنبدأ التحرك الصبح، بس قبلها عندي طلب صغير. بصيتله بحذر: اطلب. قال بكل هدوء: أنا كلمت المأذون.

فتحت عيني باستغراب: مأذون؟! إنت ناوي تتجوز ولا إيه؟ وأنا هبقى الشاهدة؟ ضحك، وبعدها قال بمنتهى البرود: لأ يا جواهر... إنتِ اللي هتبقي العروسة. حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي. إيه؟! إنت أكيد اتجننت! هز راسه وكأنه بيتكلم في أبسط حاجة في الدنيا.

لا، أنا عاقل جدًا. مستحيل! أنا مش هعمل كده! اتوترت وبدأت أتكلم بسرعة: اتقي ربنا فيا! أنا عملتلك إيه أصلًا؟ أذيتك في إيه؟ أنا واحدة يتيمة، اتربيت على إيد راجل عمره ما شاف إن البنت من حقها تعيش زي باقي البنات. جدي حرمني من التعليم، وماكانش ليا أصحاب ولا حياة.

.. والحاجة الوحيدة اللي كنت بحلم بيها إني أكمل دراستي، حتى دي أخدها مني. ودلوقتي إنت جاي تكمل عليا؟ بصلي ببرود وقال: الكلام ده مش هيغير حاجة. بس أنا مالي ومال اللي بينك وبين جدي؟ هتعرفي بعدين.

أنا مش موافقة. قرب مني وقال بنبرة حاسمة: المأذون هييجي، وهنتجوز. ولو حاولتي تعملي أي حركة أو تتكلمي مع حد عن اللي حصل، صدقيني هتندمي. سكتُّ. ماكانش قدامي اختيار. هزيت راسي وأنا حاسة إن الدنيا ضاقت عليا من كل ناحية. تاني يوم صحيت بدري.

لبست هدومي وأنا مش حاسة بنفسي، وكأن جسمي بيتحرك لوحده. وبعد وقت قصير، ركبنا عربية عمر واتحركنا ناحية البلد. طول الطريق وأنا ساكتة. بفكر... ليه بيعمل فيا كده؟ هو عايز إيه من جدي؟ وإيه علاقته بيه أصلًا؟ وليه لازم يتجوزني؟ كل سؤال كان بيجيب وراه عشرة.

وبعد كام ساعة، العربية دخلت البلد. أول ما لمحت البيوت اللي أعرفها، قلبي بدأ يدق بعنف. وأول ما العربية وقفت قدام بيت جدي الكبير، حسيت إن رجلي مش شيلاني. بصيت للبيت وأنا بترعش. عمر نزل ولف ناحيتي، ومد إيده.

يلا يا عروسة. بصيتله بعدم فهم. إحنا جايين هنا ليه؟ رد باختصار: ادخلي وهتعرفي. مسك إيدي وسحبني معاه. وأنا ماشية جنبه، دماغي كانت مليانة أسئلة. هو خ. طفني... وبعدين أجبرني أساعده... وبعدين أجبرني أتجوزه... طيب ليه؟ هل ناوي يساوم جدي بيا؟ هل يعرفه من زمان؟

ولو يعرفه، إيه اللي بينهم؟ كنت حاسة إني دخلت في لعبة أكبر مني بكتير. وفجأة لومت نفسي. أنا اللي هربت. حتى لو جدي كان غلطان، كان ممكن أحاول أتكلم معاه، أو ألاقي أي حل تاني. لكن أنا اخترت الهروب. وصدقت واحد معرفوش. وده كان ثمن تسرعي.

وصلنا لباب البيت. إيدي كانت بتترعش. دخلت وأنا موطية راسي، ومش قادرة حتى أبص قدامي. كنت خايفة من اللحظة دي من أول ما خرجت من البلد. جدي عمره ما هيسامحني. أكيد هيعتبرني خذلته وهربت منه. لكن اللي حصل بعدها خلاني أقف مش فاهمة أي حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Hind Hawas

Hind Hawas ✦ ناشر

كاتبة وقاصّة وروائية · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأحداث، وأمتع القصص والروايات، وكل ما يستحق القراءة.

أكتب بشغف، وأختار لكم محتوى متنوعًا يجمع بين الخبر، الحكاية، والتشويق. تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
2مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان