بصلي بحدة وقال: طيب وجوازك منه؟ ده اسمه إيه؟ بصيت لعمر بذهول. لقيته واقف وبيبتسم ابتسامة فيها ثقة. ساعتها فهمت. هو قال لجدي إني هربت معاه وإننا اتجوزنا. لكن ليه؟ وازاي جدي يعرفه أصلًا؟ أنا فعلًا ما بقيتش فاهمة حاجة. جدي بصلي بخيبة أمل وقال: أنا هفهمك.
لكن عمر قاطعه: لأ يا عبد الرحيم بيه، المرة دي هي لازم تسمع الحقيقة. بصيتله. فكمل: قولها إنت عملت إيه في أبويا... خلي حفيدتك تعرف حقيقتك. سكت المكان كله. أنا بصيت لجدي. أبويا؟ عمر كمل بغضب: هو مش عايز يقولك إن جدك المحترم كان سبب في خراب بيتنا؟
بصيت لجدي وأنا مش فاهمة. إيه اللي حصل؟ عمر قرب منه وقال: مش ناوي تقولها يا باشا؟ مش ناوي تخلي حفيدتك تعرف الحقيقة؟ جدي ما ردش. عمر قال: جدك نصب على أبويا. أخد أرضه وبيته، وشرده من البلد، وخلاه يسيب كل حاجة ويمشي وهو مكسور.
بصيت لجدي بصدمة. صحيح الكلام ده؟ ما ردش. صوتي ارتعش: إنت فعلًا عملت كده يا جدي؟ ضحك عمر بسخرية وقال: إيه يا باشا؟ حفيدتك بتسألك. قرب منه أكتر. رد عليها. جدي أخيرًا رفع عينه وقال: أنا ما نصبتش على حد. عمر رد بسرعة: كداب. جدي ض.
رب بإيده على طرف المكتب وقال: أبوك كان محتاج فلوس، وهو اللي جه وباعلي الأرض والبيت! عمر صرخ: إنت استغليت احتياجه! جدي قال: أيوه، أنا اشتريت منه، بس ما أجبرتهوش! عمر رد: أخدت منه كل حاجة بملاليم! وبعدها شردته وخليته يسيب البلد! جدي سكت لحظة.
عمر قال: أبويا مات بسببك. جدي هز راسه وقال: لأ. لحد هنا كفاية. وبص لعمر: أنا مليش دعوة بمو. ته. ربنا يعلم إني ما أجبرتش أبوك على حاجة. هو كان محتاج فلوس، وباع أملاكه. لو كنت أعرف إن النتيجة هتكون إنه يتشرد ويسيب البلد ويمو.
ت بالحسرة، ماكنتش عملت كده. عمر فضل ساكت. وبعد لحظات قال: قدامك فرصة تصلح اللي عملته. جدي بصله. إزاي؟ ترجع الأرض والبيت. وبعدين بصلي: وتاخد حفيدتك. جدي رد من غير تردد: موافق. بعدها حصلت كل حاجة بسرعة.
الأوراق اتظبطت، وعمر أخد حقه، وأنا... اتطلقت منه. رجعت أوضتي من غير ما أتكلم مع حد. قعدت على السرير وأنا بحاول أستوعب الأربع وعشرين ساعة اللي فاتوا. من يوم واحد بس كنت عروسة هربانة. وبعدين بقيت مخطوفة. وبعدين اتجوزت غصب عني.
وبعدين اكتشفت إن الراجل اللي خ. طفني بينه وبين جدي حكاية قديمة. وبعدين انتهى كل شيء بالطلاق. كنت لازم أقول لجدي الحقيقة من أول لحظة. لكن لساني كان عاجز. ماعرفتش أتكلم. بعد فترة، خرجت من أوضتي وأنا مصممة أقول له كل حاجة. دخلت أوضته. لقيته قاعد على سريره لوحده.
قربت منه وقعدت جنبه. جدي... بصلي. قلت وأنا بحاول أمنع دموعي: أنا ما هربتش معاه. سكت. هو اللي خ. طفني. والله ده اللي حصل. أنا فعلًا هربت من الفرح، ودي كانت غلطتي، بس أنا ماكنتش أعرفه. هو قال إنه هيوصلني للمحطة، وأنا من غبائي وثقت فيه. بصلي بهدوء وقال: عارف.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.